الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

84

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ، مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ . وغَضِبَ عَلَيْهِ . « وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ » ( 1 ) » وأن يستعيذوا به ، من طريق « الضالين » ، وهم الذين قال اللَّه تعالى فيهم : قُلْ : يا أَهْلَ الْكِتابِ : لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ . ولا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ . وأَضَلُّوا كَثِيراً . وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ، وهم النصارى . وفي عيون الأخبار ( 2 ) : حدثنا محمد بن القاسم ، المفسر الأسترآبادي - رضي اللَّه عنه - قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ( بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ) ( 3 ) ، عن أبيه ، علي بن محمد ، عن أبيه ، محمد بن علي ، عن أبيه ، علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليهم السلام - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله : قال اللَّه عز وجل : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي . فنصفها لي ونصفها لعبدي . ولعبدي ما سأل . إذا قال العبد : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، قال اللَّه - جل جلاله : بدأ عبدي باسمي وحق عليّ أن أتمم له أموره ، وأبارك له في أحواله . فإذا قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ، قال اللَّه - جل جلاله : حمدني عبدي وعلم أن النعم التي له من عندي . وأن البلايا التي دفعت عنه ، فبنطوّلي ( 4 ) . أشهدكم ، اني أضيف له إلى نعم الدنيا ، نعم الآخرة . وأدفع عنه بلايا الآخرة ، كما دفعت عنه بلايا الدنيا .

--> 1 - ليس في المصدر . 2 - عيون الأخبار . 3 - ما بين القوسين ليس في المصدر . 4 - المصدر : فبطولي .